الشيخ المنزلاوي: رجب شهر التوبة وتجديد النوايا والتقوى

أكد فضيلة الشيخ أحمد المنزلاوي، أحد علماء وزارة الأوقاف المصرية، أن شهر رجب يحتل مكانة خاصة بين المسلمين كأحد الأشهر الحرم الأربعة إلى جانب ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم، مشددًا على أن هذه الأشهر المباركة تحمل حكمة عظيمة تتمثل في تعظيم الحسنات ومضاعفة السيئات، ما يحث المسلم على التقوى والابتعاد عن المعاصي.

وأوضح المنزلاوي، في لقاء على قناة النيل للأخبار، أن شهر رجب يُعرف أيضًا بـ”الأصم” لأنه لا يُسمع فيه صوت السيوف، و”الأصب” لأن الرحمات تُصب فيه صبًا.

وأضاف أن هذا الشهر يمثل فرصة للإنابة والتوبة، ويُعد بمثابة تنبيه بقرب حلول شهر رمضان، حيث يمكن للمسلم مراجعة نفسه، والالتزام بالأعمال الصالحة، وصلة الأرحام، وترك الذنوب والمعاصي.

كما أوضح أن تخصيص أربعة أشهر فقط بالتحريم جاء لضمان أمن الحجاج أثناء أداء مناسك الحج، بينما جاء شهر رجب ليكون موسم أمن لأداء العمرة، مؤكدًا أن الأعمال الصالحة فيه تضاعف أجرها، ويمكن للمسلم نيل فضلها حتى لو كان في بيته.

وأشار المنزلاوي إلى أن شهر رجب شهد أحداثًا تاريخية مهمة، مثل غزوة تبوك، ما جعله يعرف بشهر الانتصارات، كما سُمي بشهر التخلية للتحضير روحانيًا لشهري شعبان ورمضان، حيث يُعتبر رجب شهر الزرع، شعبان شهر السقيا، ورمضان شهر الحصاد.

وأكد أن الأعمال الصالحة المشروعة في رجب تشمل الصيام، قراءة القرآن، الاستغفار، الصلاة على النبي ﷺ، وصلة الرحم، وبر الوالدين، مشددًا على أن أعظم العبادات هي نقاء القلوب وحسن المعاملة وليس مجرد كثرة الشعائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى